كذبة الخط الأصفر.. أكثر من 70% من مساحة غزة تحت السيطرة الصهيونية
حذّر خبير في شؤون الإعمار من أن توسع نطاق سيطرة الاحتلال الصهيوني خلف ما يُعرف بالخط الأصفر، إلى جانب استمرار هدم المباني وتجريف الأحياء، يحرم الفلسطينيين من الوصول إلى مساحات واسعة من القطاع، ويعرقل عودة النازحين وإعادة إعمار المنازل المدمرة.
وقال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان سابقًا والخبير في شؤون الإعمار المهندس "ناجي سرحان" إن الخط الأصفر بات يشمل، وفق تقديراته، أكثر من 70% من مساحة قطاع غزة، ما يحدّ من قدرة السكان على الوصول إلى أراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم.
وأوضح سرحان، في حديث إلى "الرسالة نت"، أن إعلان وقف إطلاق النار لم يوقف عمليات تدمير المباني، إذ تواصل قوات الاحتلال الصهيوني نسف العمارات السكنية وتجريف الأحياء، ولا سيما في المناطق الواقعة خلف الخط الأصفر، حيث كانت آلاف الوحدات السكنية قائمة.
وأشار إلى أن استمرار هذه العمليات يحوّل مساحات مأهولة إلى ركام، ويضعف فرص عودة العائلات النازحة إلى مناطقها الأصلية، حتى مع تراجع نطاق العمليات العسكرية الواسعة.
ارتفاع أعداد المباني المدمرة بعد التهدئة
وتُظهر البيانات التي استند إليها سرحان، والمنسوبة إلى مؤشرات أممية، ارتفاع عدد المباني المصنفة مدمرة بالكامل من 123 ألفًا و464 مبنى في تشرين الأول 2025 إلى 134 ألفًا و422 مبنى في حزيران 2026، أي بزيادة تقارب 11 ألف مبنى.
وتشمل هذه الأرقام المباني والمنشآت بمختلف أنواعها، بما يعكس استمرار اتساع الأضرار العمرانية بعد إعلان وقف إطلاق النار.
وبحسب سرحان، تضررت أو دُمرت نحو 85% من البنية العمرانية في القطاع، فيما لا تزال مبانٍ أخرى قائمة لكنها تعرضت لأضرار إنشائية قد تجعل استخدامها غير آمن.
ولا تقتصر تداعيات هذا الدمار على فقدان المساكن، بل تشمل أيضًا الحاجة إلى إزالة كميات ضخمة من الركام، وتقييم سلامة المنشآت، وإصلاح شبكات البنية التحتية، وهي خطوات تتطلب وقتًا وتمويلًا ومعدات هندسية ثقيلة.
أكثر من مليوني فلسطيني في رقعة محدودة
وفي ظل اتساع المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال وتراكم الأنقاض، تتقلص المساحات المتاحة للسكن والحركة أمام سكان غزة، وقدّر سرحان أن الأراضي المستخدمة فعليًا للسكن لا تتجاوز 12% من مساحة القطاع.
ويؤدي ذلك، وفق تقديراته، إلى تركز أكثر من مليوني فلسطيني في مناطق ضيقة، لا سيما في الأحياء الغربية من مدينة غزة ومناطق النزوح وسط القطاع وجنوبه.
وتعيش عائلات كثيرة في خيام أو مبانٍ متضررة، وسط تدهور الخدمات الأساسية والأضرار التي لحقت بشبكات المياه والصرف الصحي والطرق، فيما تتراجع الخيارات المتاحة للعثور على مساكن آمنة.
ويزيد هذا الواقع صعوبة عودة النازحين إلى مناطقهم، إذ لا تقتصر المشكلة على تدمير المنازل، بل تشمل أيضًا منع الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي والممتلكات، ما يعرقل استعادة الحياة الطبيعية في الأحياء التي هُجّر سكانها.
السيطرة والركام يعطلان خطط الإعمار
وأكد سرحان أن استمرار سيطرة الاحتلال على مساحات واسعة، بالتزامن مع عمليات الهدم والتجريف، يشكل عائقًا أساسيًا أمام تنفيذ خطط جدية لإعادة إعمار غزة.
وأوضح أن إعادة البناء تتطلب أولًا إتاحة الوصول إلى الأراضي والمنشآت المتضررة، ووقف تدمير ما تبقى من المباني، إلى جانب توفير المعدات اللازمة لإزالة الركام وإصلاح البنية التحتية.
وتتفاقم الصعوبات مع نقص الآليات الثقيلة، والقيود المفروضة على إدخال مواد البناء، والحاجة إلى تمويل كبير لإعادة تشييد المساكن والمرافق العامة وشبكات الخدمات.
وشدد سرحان على أن معالجة أزمة السكن لا يمكن أن تقتصر على توفير الخيام أو البدائل المؤقتة، بل تستلزم خطوات تتيح للفلسطينيين استعادة مقومات الحياة، وفي مقدمتها وقف الهدم والتجريف، وانسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي تسيطر عليها، وفتح المجال أمام إصلاح الطرق وشبكات المياه والصرف الصحي.
عودة النازحين مرتبطة بوقف التدمير
وحذّر الخبير من أن استمرار السيطرة على الأراضي وتدمير الأحياء قد يحوّل أزمة الإسكان إلى معاناة طويلة الأمد، ويهدد قدرة مئات آلاف العائلات على العودة إلى منازلها ومناطقها الأصلية.
وأشار إلى أن جهود إعادة الإعمار ستظل محدودة ما لم تتوقف عمليات الهدم، وتُرفع القيود التي تحول دون وصول السكان إلى أراضيهم وممتلكاتهم.
وفي هذا السياق، لم يعد الخط الأصفر مجرد خط فاصل على الأرض، بل بات، وفق هذه التقديرات، عاملًا يؤثر في توزيع السكان ومستقبل العمران في القطاع، في ظل تداخل السيطرة الميدانية مع استمرار التدمير وتقلص المساحات المتاحة للسكن.
وتبقى إعادة بناء غزة مرتبطة بتوفير الأموال ومواد البناء والمعدات، وكذلك بتهيئة الظروف التي تسمح للسكان بالعودة إلى أراضيهم، والوصول إلى المناطق المتضررة، وإعادة تشييد منازلهم وأحيائهم. (İLKHA)
تنبيه: وكالة إيلكا الإخبارية تمتلك جميع حقوق نشر الأخبار والصور وأشرطة الفيديو التي يتم نشرها في الموقع،وفي أي حال من الأحوال لن يمكن استخدامها كليا أو جزئياً دون عقد مبرم مع الوكالة أو اشتراك مسبق.
انتقدت حركة حماس تبنّي ممثل مجلس السلام "نيكولاي ميلادينوف" رواية الاحتلال الصهيوني بشأن تعطيل دخول البضائع إلى غزة، ودعته إلى التحرك لرفع الحصار وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها.
حذّرت صحيفة "معاريف" العبرية من أن تدخل حكومة بنيامين نتنياهو المحتمل في المواجهة بين السعودية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) قد يجرّ الاحتلال الصهيوني إلى حرب لا تخدم مصالحه المباشرة، مشيرةً إلى أن استخدام القوة العسكرية لكسب دعم الرياض وإحياء اتفاق التطبيع يحمل مخاطر كبيرة.
يواصل وقف قافلة الأمل في ديار بكر تنظيم بازار خيري في ميدان الشيخ سعيد، بمشاركة لافتة من الأهالي والمحسنين، على أن تُختتم فعالياته مساء الأحد بحفل للأناشيد الإسلامية، وتُخصص عائداته لدعم الأيتام والأسر المتضررة والمحتاجة.
دعا الرئيس الإيراني "بزشكيان" الولايات المتحدة إلى اعتماد الحوار القائم على المنطق بدلًا من استخدام القوة، محذرًا من أن استمرار النهج الأمريكي الحالي سيؤدي إلى تفاقم المشكلات على مستوى العالم.